خليل الصفدي
288
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
على أنّه بارد الكمرة ، فقالت لإحداهنّ خالتها : أتعجز إحداكنّ إذا كانت ليلته منها أن تسخّن كمرته بشيء من دهن . فلمّا سمع قولها صاح : يا لعوف يا لعوف ! فثار أناس « 3 » وظنّوا أنّه قد أتى فقالوا له : ما لك ؟ فقال : أوصيكم بأن تسخنوا الكمر ، فإنّه لا حظوة لبارد الكمرة . فانصرفوا يضحكون وقالوا : تبّا لك ، ألهذا دعوتنا ؟ - ومن شعره ( من المنسرح ) : لكلّ همّ من الهموم سعة * والمسي والصبح لا فلاح معه لا تحقرنّ الفقير ! علّك أن * تركع يوما والدهر قد رفعه وصل حبال البعيد إن وصل * الحبل وأقص القريب إن قطعه قد يجمع المال « 10 » غير آكله * ويأكل المال غير من جمعه ما بال من غيّه مصيبك لا * يملك شيئا من أمره وزعه حتى إذا ما انجلت عمايته « 12 » * أقبل يلحى وغيّه فجعه أذود عن حوضه ويدفعني « 13 » * يا قوم من عاذري من الخدعه ؟ فاقبل من الدهر ما أتاك به ! * من قرّ عينا بعيشه نفعه * * * الأطروش الناسخ : اسمه أحمد بن عبد الملك « 16 » . الأطروش العلويّ الخارج بطبرستان : اسمه الحسن بن عليّ .
--> ( 3 ) أناس ، الأصل : الناس ، الأغاني 16 / 159 ، 25 . ( 10 ) المال : المال ، الأصل . ( 12 ) عمايته ، الأصل : غوايته ، الأغاني 16 / 160 ، 6 . ( 13 ) حوضه ويدفعني ، الأصل : نفسه ويخدعني ، الأغاني 16 / 160 ، 7 . ( 16 ) أحمد بن عبد الملك ، راجع ج 7 ص 143 ، رقم 3074 .